الطاقة أم التنمية البشرية: الفرق الذي يكشف التجهيل ويعيدك للتدبر
حين يتحول الجهل إلى تجهيل للناس ليس كل الناس سواء بالعقل المشكلة هنا ليست في أن يختلف الإنسان مع فكرة أو ينتقد منهجًا أو يرفض بعض الممارسات التي لا يؤمن بها؛ فالاختلاف حق، والنقد العلمي والفكري حق. لكن المشكلة تبدأ حين يتحول الاختلاف إلى جهلٍ بالناس، وتجهيلٍ لعقولهم، واختزالٍ لكل ما لا يفهمه صاحبه في كلمة واحدة: «طاقة»، ثم بناء الأحكام والاتهامات على هذا الاختزال. هناك علوم ومناهج وتجارب إنسانية حديثة تتناول الوعي، والسلوك، وإدارة الأفكار والمشاعر، والتكيف مع تغيرات الحياة، وفهم الذات، وتقبل الواقع، وتحسين طريقة التعامل مع الضغوط والعلاقات والقرارات. وليس من المنهج العلمي ولا من الإنصاف أن تُجمع هذه المجالات كلها في سلة واحدة، ثم يُقال للناس: هذه «علوم طاقة»، أو إنها متشابهة، أو إنها بالضرورة مخالفة للدين. والأعجب من ذلك أن بعض من يهاجمون هذه المجالات يتعاملون مع الناس وكأنهم كتلة واحدة؛ وكأن كل من تحدث عن الوعي أو النفس أو تطوير الذات قد ترك الله وتوكل على غيره، أو اعتقد في قوة غيبية مستقلة عن الله. وهذا تعميم جاهل لا يصح. نعم، قد توجد أفكار وممارسات باطلة، وقد توجد ادعاءات لا دل...